تعزيز منظومة مراقبة جودة المنتجات البحرية بأكادير: تدشين مختبر حديث واتفاقيات شراكة استراتيجية

Pêche
Typography

في إطار دعم تنافسية قطاع الصيد البحري وتثمين المنتجات البحرية، قامت السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، يوم الإثنين 14 أبريل بمدينة أكادير، بزيارة ميدانية للمختبر الجديد لمراقبة جودة المنتجات البحرية، الذي تم إنشاؤه داخل قطب الجودة للصناعات الغذائية. وقد جرت هذه الزيارة بحضور عدد من المسؤولين والفاعلين، من بينهم رئيس جهة سوس ماسة السيد كريم أشنكلي، ورئيس غرفة الصيد الأطلسية الوسطى السيد فؤاد بنعلالي، إلى جانب شخصيات أخرى.

ويأتي إحداث هذا المختبر في إطار تنزيل الاستراتيجيتين الوطنيتين “أليوتيس” و”الجيل الأخضر”، الراميتين إلى تعزيز تنافسية قطاع الصيد البحري وتطوير سلاسل الصناعات الغذائية. ويندرج هذا المشروع ضمن المركز المتخصص في تثمين وتكنولوجيا منتجات البحر بأكادير (CSVTPM)، حيث يشكل منصة تحليلية مرجعية تعتمد مقاربة الشباك الوحيد متعدد المتدخلين.

ويمتد هذا المرفق على مساحة تقدر بحوالي 580 متر مربع، باستثمار يفوق 13 مليون درهم، تم توجيهه لتجهيز المختبر بأحدث التقنيات العلمية، مما يعزز القدرات الوطنية في مجالات التحليل والمراقبة ومنح شهادات المطابقة لمنتجات الصيد البحري وتربية الأحياء المائية.

ومن المرتقب أن يساهم هذا المشروع الاستراتيجي في تعزيز تموقع المنتجات البحرية المغربية في الأسواق الوطنية والدولية، من خلال ضمان مستويات عالية من الجودة، وقابلية التتبع، والامتثال للمعايير المعتمدة، بما يتماشى مع متطلبات التصدير والأسواق العالمية. كما سيمكن من تحسين نسبة مطابقة المنتجات الموجهة للتصدير، وتقليص الخسائر الاقتصادية الناتجة عن حالات عدم المطابقة، إلى جانب تعزيز تموقع المقاولات الجهوية في الأسواق ذات المعايير الصارمة، وترسيخ ثقة الشركاء الدوليين.

وعلى هامش هذه الزيارة، تم توقيع ثلاث اتفاقيات شراكة استراتيجية، تهدف إلى تعزيز مكانة المركز كمرجع وطني في مجالات البحث والتطوير والابتكار في قطاع تثمين منتجات الصيد البحري وتربية الأحياء المائية. وقد أبرمت هذه الاتفاقيات بين المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، وجمعية قطب التنافسية الجهوي للصيد وتحويل منتجات البحر (HALIOPOLE)، وجمعية تجميد منتجات البحر، إلى جانب كلستر سوس-ماسة بروموشن.

ويعكس هذا المشروع المهيكل، إلى جانب هذه الشراكات، التزام السلطات العمومية بتثمين الموارد البحرية بشكل مستدام، في انسجام مع توجهات الاقتصاد الأزرق، وتعزيز صمود سلاسل الإنتاج، ودعم السيادة الغذائية الوطنية.

وتجدر الإشارة إلى أن جهة سوس-ماسة تتوفر على نسيج صناعي نشيط في قطاع الصيد البحري، يضم 116 وحدة لتثمين المنتجات البحرية، ويوفر ما مجموعه 43.700 منصب شغل، منها 27.100 منصب على مستوى الأنشطة الصناعية باليابسة، و16.430 منصب شغل في عرض البحر، مما يعزز الدور الاستراتيجي لهذا القطاع في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للجهة.